تمجيد
تيقظوا      تيقظو ا    يا   نيام
قد  هزم  الفجر  جنود  الظلام
يا   نائما   عن  نومك  فانتبه
ليلك   قد اسرع  في الا نهزام
يا  ذاالذي  استغرق  في نومه
انت    تنام    وربك     لا ينام
هل   تقول      انني     مذنب
مشتغل   اليل    بطيب   المنام
ربك   يدعوك     الى     بابه
قم  واسئل العفو  بغير انفصام
صل   على  سيدنا  المصطفى
احمد  لنا  الهادي عليه السلام
مدح
الصبح  بدا    من    طلعته
و  اليل  دجى  من  و فرته
فاق  الرسلا  فضلا  و علا
ا  هدى  السبلا  لد  لا  لته
كنز ا  لكرم  مو لى  ا لنعم
ها د ي ا لا مم  لشر يعته
ازكى النسب اعلى الحسب
كل  ا لعر ب  في  خد مته
سعت ا لشجر نطق ا لحجر
شق ا لقمر با ش ا ر ته
جبر يل ا تى ليلة ا سرى
و ا لرب د عا  لحضر ته
نا ل  ا لش رفا والله عفا
عما   سلفا   من  ا  مته
فمحمد  نا   هو  سيد  نا
فا  لعز  لنا   لا  جا  بته
 

 

الإثنين 1 مارس 2010

آية الله الشيرازي يقول لا يكفي أن نعتقد بكون التاسع من ربيع الاول عيداً في القلب فقط بل علينا أن نظهر تعيّدنا في هذا اليوم

 قم المقدسة: خلال درسه (خارج الفقه) تطرّق المرجع الديني سماحة آية الله السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله إلى مناسبة اليوم التاسع من ربيع الاول ، وقال: جاء في الرواية المعتبرة حول اليوم التاسع من ربيع اﻷول بأنه يوم عيد أهل البيت .

وقد ذكرت سابقاً ـ وعلى سبيل منع الخلو ـ قرائن عديدة حول اعتبار تلك الرواية. فرواية أحمد بن إسحاق معتبرة في (اللا اقتضائيات) وأيضاً كون اليوم المذكور عيداً.
وفي النتيجة إن الرواية معتبرة إما من حيث السند ـ وهي كذلك ـ أو من باب التسامح في أدلة السنن.
لقد صرّح الفقيه اﻷصولي الميرزا النائيني في موارد وفروع عديدة من الفقه أنه: إن كانت لدينا رواية ضعيفة وعمل بها جماعة من اﻷصحاب، فيكون عملهم مجبراً لضعفها وتكون معتبرة. ولا تنسوا بأن تعبير (جماعة من اﻷصحاب) يختلف عن تعبير (المشهور) وعن (كلّ اﻷصحاب) وقد عمل بذلك المشهور من الفقهاء في مسألة استحباب الغسل في اليوم المذكور.
أما قاعدة التسامح ـ وهي الوجه اﻵخر لصحة الرواية المذكورة ـ فلها موارد عديدة، وهنا أذكر مثالاً ليطمئن الإخوة الفضلاء أكثر:
لقد قرّر عدد من اﻷشخاص مباحث كتاب الصلاة للمرحوم النائيني، وطبعت هذه التقارير طبعات مختلفة، وجاء في المجلد اﻷول صفحة 16 من إحدى الطبعات القديمة لتلك التقارير أن النائيني قد ذكر: يستحبّ اﻹتيان بأربع ركعات بعد فريضة العشاء. وهذه الركعات اﻷربع تختلف عن النوافل المعهودة. فهذه الصلاة تعدّ عبادة، ولها دليل واحد فقط وهي تلك الرواية التي يعبّر عنها المرحوم النائيني بالضعيفة. ووجه الضعف فيها هو أن الشيخ الطوسي رواها عن ابن محمد بن الحسن بن الوليد يعني أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه بسنده عن مولانا اﻹمام الصادق صلوات الله عليه.
أما أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد فليس له توثيق خاص، لذلك اختلف العلماء حول كون الرجل ثقة أو لا، ولكنه عُدّ معتبراً عند جماعة وأنا منهم.
فالمرحوم النائيني لا يوثّقه ومع ذلك أفتى باستحباب تلك الصلاة.
واعلموا أن تلك الصلاة هي صلاة جديدة ولم تنقل إلا عن طريق أحمد بن الحسن بن الوليد، فقد قال النائيني: ولا بأس به بعد جبر الرواية بعمل بعض الأصحاب وبعد التسامح في أدلة السنن..
لقد ذكر النائيني وجهين لهذا العمل: الجبر السندي، وقاعدة التسامح في أدلة السنن (أي حتى لو قلنا لا يستفاد من قاعدة التسامح في اﻷدلة باستحباب تلك الصلاة، فجبر السند هو الوجه اﻵخر لهذه الرواية).
إذن: رواية أحمد بن إسحاق معتبرة على ضوء تلك الأدلة الثلاثة، وفي هذه الرواية المعتبرة تم وصف التاسع من ربيع اﻷول بأنه يوم عيد أهل البيت صلوات الله عليهم.
وقال سماحته: لدينا عيدان: عيد التولّي وهو عيد الغدير، وعيد التبرّي وهو يوم التاسع من ربيع اﻷول .
وإذا راجع الإخوة الفضلاء كتب الصرف واللغة لوجدوا أن صيغة (تفعّل) تستخدم، غالباً لـ(إظهار) شيء ما وليس لمجرّد الاعتقاد بذلك الشيء. وبعبارة: إن المعنى الغالب لـ(تفعّل) هو اﻹظهار العملي.
على سبيل المثال: من يحبّ أهل البيت صلوات الله عليهم ويعادي أعداءهم حسب الحديث التالي ـ ولعله متواتر ـ: «هل الدين إلاّ الحبّ والبغض» فحقيقة تولّيه يكون هكذا بأن يُظهر حبّه وعداوته قدر ما يستطيع. والشاهد على هذا الكلام لفظ (التشهد) الذي يختلف عن الشهادة. فهل يعتبر متشهداً من اعتقد بواحدانية الله ونبوّة نبيّه بقلبه دون إظهار ذلك بلسانه وعمله. فإذا كان اﻷساس هو الاعتقاد بالتشهّد بالقلب فقط فإن أمثال أبي سفيان سيكون متشهّداً بالشهادتين ـ في حين أن القرآن الكريم وصف الّذين ينكرون الحق بالظاهر وباللسان ولكنهم على يقين به ـ وصفهم ـ بقوله تعالى: «وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم».
إذن هنا يُستلزم أمران:
اﻷول: التوفّر على الحبّ والبغض. والثاني: إظهار الحبّ والبغض وهما التولّي والتبرّي.
وأضاف سماحته: إن صيغة (تكسّب) و(تصدّي) و(تعلّم) وأمثالها كلّها تدلّ على أن مادّة تفعّل ترتبط باﻷمور التي تظهر في الخارج كعمل وسلوك. فإذا لم يتمّ إظهار التولّي والتبرّي فليس هنالك في الواقع لا تولّي ولا تبرّي.
وأردف سماحته: إن للتولّي والتبرّي في الثقافة الإسلامية وفي روايات أهل البيت صلوات الله عليهم أهمية خاصة ومرتبة عالية وفريدة. ولهذه اﻷهمية عدّ العلاّمة المجلسي التولّي والتبرّي من أصول الدين، (طبعاً لا بأس بدرجها في فروع الدين عند تعليم المبتدئين). ولدينا بهذا الخصوص روايات عديدة ومتواترة كثيرة، ومنها رواية أحمد بن اسحاق التالية عن مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله عن الله تبارك وتعالى:
«بعزّتي وجلالي وعلوّي في مكاني لأحبونّ من تعيّد في ذلك اليوم محتسباً ثواب الخافقين، ولأشفعنّه في أقربائه وذوي رحمه، ولأزيدنّ في ماله إن وسّع على نفسه وعياله فيه، ولأعتقنّ من النار في كلّ حول في مثل ذلك اليوم ألفاً من مواليكم وشيعتكم، ولأجعلنّ سعيهم مشكوراً، وذنبهم مغفوراً، وأعمالهم مقبولة» .
فلفظة (يعيّد) في هذه الرواية شاهد آخر على ما ذكرناه حول (التفعّل). فالتعيّد معناه أن نعيّد في التاسع من ربيع اﻷول ونظهر السرور والفرح. فلا يكفي أن نعتقد بكون هذا اليوم عيداً في القلب فقط ولا يصدق عليه التعيّد. بل علينا أن نظهر تعيّدنا في هذا اليوم وأن نعمل باﻷعمال التي نعملها في باقي اﻷعياد. وكلّ من يمتثل لذلك فسيتقبّل الله أعماله وينعم عليه بهدية. أي إن هذا العمل هو من أسباب قبول الصلاة والصيام وباقي اﻷعمال. فأداء الصلاة لا يكفي لقبول الصلاة. فربّ مصلٍ تكون صلاته غير مقبولة عند الله تعالى ولذلك لا يكتب له اﻷجر في صحيفة أعماله. فقد ذكرت الروايات الشريفة أن صلاة العبد يقبل منها ما كان المصلّي حاضر القلب والذهن. فيوم القيامة يرى العبد أن نصف صلواته أو ربعها أو جزءاً قليلاً منها كتبت مقبولة، والباقي غير مقبولة ﻷنها لم تكن عن حضور القلب والذهن. ومثل هذا العبد لا يعاقب لكن أجره يكون قليلاً وبنسبة الصلاة المقبولة.
وأكّد دام ظله: إن التعيّد في هذا اليوم الذي عدّ في الرواية المعتبرة (عيد أهل البيت) هو من اﻷمور التي تقبل بواسطتها أعمالنا. وبالطبع كلُّ يعيّد حسب شأنه. فالفقير يمكنه ذلك حتى بشراء شوكولاته واحدة لابنه الصغير ويصدق عليه التعيّد، ولكن الغنيّ والثري إذا عمل بنفس ما عمله الفقير فلا يصدق عليه التعيّد.
وفي ختام كلمته قال سماحته: أبارك هذا العيد للمؤمنين والمسلمين جميعاً، وأسأل الله تعالى بحقّ فاطمة الزهراء صلوات الله عليها أن نكون المثل اﻷعلى والنموذج اﻷبرز للتعيّد في هذا اليوم. وصلّى الله على محمد وآله الطاهرين.   

من - الوكالة الاسلامية + وكالات اخرى


 
مدخل  
اخبار عالمية  
قصص الاولين و الاخرين  
آراء  
ادعية و زيارات  
رسائل  
اتصل بنا  
أرشيف  


     

جميع الحقوق محفوظة  2003